الشيخ باقر شريف القرشي

20

الصحيفة الصادقية

" يا ميسر ادع ، ولا تقل إن الامر قد فرغ منه ، أن عند الله عز وجل ، منزلة لا تنال إلا بمسألة ، ولو أن عبدا سد فاه ، ولم يسأل ، لم يعط شيئا ، فسل تعط ، يا ميسر ، إنه ليس من باب يقرع ، إلا يوشك أن يفتح لصاحبه . . " ( 1 ) . إن الإمام عليه السلام أراد من الانسان المسلم ، أن يرتبط بخالقه ، في جميع شؤونه وأحواله ، فبيده تعالى ، العطاء والحرمان ، ومن فاز بالاتصال به فقد فاز بخير عميم . ( الدعاء عبادة : واعتبر الإمام الصادق عليه السلام ، الدعاء ضربا من ضروب العبادة ، ونوعا من أنواعها فقال : " الدعاء هو العبادة ، التي قال الله عز وجل : ( إن الذين يستكبرون عن عبادتي . ) ( 2 ) ، أدع الله عز وجل ، ولا تقل ، إن الامر قد فرغ منه ، فان الدعاء هو العبادة . وعلق الفقيه الكبير زرارة على الجملة الأخيرة ، من كلام الامام . قال : إنما يعني لا يمنعك ايمانك بالقضاء والقدر ، أن تبالغ بالدعاء ، وتجهد فيه ( 3 ) . الدعاء يدفع القضاء : وحث الإمام الصادق عليه السلام ، على الدعاء ، لأنه من جملة الأسباب ، التي يستدفع بها البلاء ، وقد أدلى عليه السلام بذلك ، بمجموعة

--> ( 1 ) أصول الكافي 2 / 466 . ( 2 ) سورة غافر : آية 60 . ( 3 ) أصول الكافي 2 / 467 .